علي أكبر السيفي المازندراني

91

مقياس الرواية

الشهيد ( قدس سره ) ، نظراً إلى ذكرهما من مرجحات الأخذ بحكم أحد القاضيين وانّما تعرّض الإمام ( عليه السلام ) لما تُرَجَّح به احدى الروايتين بعد ذلك . وأمّا احتمال الشهرة الفتوائية - كما عن السيد الإمام قدس سره « 1 » - خلاف ظاهر المقبولة - سؤالًا وجواباً - ولا ملزم له بعد ما بيّنَّاه في المراد من نفي الريب . وأما القول بعدم اعتبار الشاذ مطلقاً وكذا اعتباره مطلقاً ، ففيه افراط وتفريط لا دليل عليه . الثالث عشر : المنكر . وهو الخبر الشاذّ الذي رواه غير الثقة كما قال الشهيد ( قدس سره ) : « ولو كان راوي الشاذ المخالف لغيره غير الثقة فحديثه منكر مردود لجمعه بين الشذوذ وعدم الثقة ويقال لمقابله المعروف » . « 2 » وقد يتراءى في كلمات علماء الرجال - عندما يضعّفون بعض الأخبار باشتماله على المناكير - إرادة معنى آخر من عنوان الشاذّ : وهو ما اشتمل على مضامين مخالفة لضرورة الدين أو المذهب أو المنافية لحكم العقل البديهي أو الاجماع أو القواعد المسلّمة المصطادة من عمومات الكتاب والسنة . ولكن الخبر المتَّصف بهذه الخصوصية معنون في هذا العلم باسم الخبر الموضوع ، كما سيأتي . وربما يطلق عنوان المنكر على الشاذ بجعلهما مترادفين . ولكنه خلاف مقتضى التحقيق نظراً إلى أنّ لكلِّ واحدٍ منهما ملاكاً مستقلًا برأسه لا ينبغي اختلاط أحدهما بالآخر .

--> ( 1 ) - / الرسائل / ج 2 / ص 67 . ( 2 ) - / الدراية / ص 38 .